كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

وانجبر قَلِيلا واقتدر على الْكَلَام وَكَانَ الشُّعَرَاء يطعنون فِي نسبه بالنصرانية وَلما قَالَ فِيهِ ابْن هُبَيْرَة ... أقُلْفَتُكَ الَّتِي قُطِعَتْ بِشَوْشٍ ... دَعَتْكَ إلَى هَجَائِي وَانْتِضَالِي ...

أَجَابَهُ بقوله ... سَأَلْتَ وَعَنْدَ أُمِّكَ مِنْ خِتاني ... بَيَانٌ كَانَ يَشْفِي مِنْ سُؤَالِي ...

فغلب عَلَيْهِ وَكَانَ الَّذِي غاظ عَلَيْهِ هِشَام بن عبد الرَّحْمَن أَنه قَالَ فِي مدح أَخِيه سُلَيْمَان المباين لَهُ ... وَلَيْسَ كَمِثْلِ مِنْ إنْ سِيْمْ عُرْفاً ... يُقَلِّبُ مُقْلَةً فِيهَا أعورار ...

وَكَانَ هِشَام أَحول فاعتاظ وَركب مِنْهُ مَا ركب من الْمثلَة وَكبر ذَلِك على أَبِيه عبد الرَّحْمَن وعنفه وَأحسن إِلَى أبي المخشي وَذكر ابْن حَيَّان أَنه مَاتَ فِي دولة الحكم بن هِشَام وَأنْشد لَهُ الْحميدِي ... وَهَمٍّ ضَافَنِي فِي جَوْفِ يَمٍّ 5 كِلاَ مَوْجَيْهِمَا عِنْدِي كَبِيرُ
فَبِتْنَا وَالقُلُوبُ معاقات ... وَأَجْنِحَةُ الرِّيَاحِ بِنَا تَطِيرُ ...

الصفحة 124

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text