كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

فَإِذَا اعْتَرَاهُ السَّهْوُ سَبَّحَ خَلْفَهُ ... صَوْتُ القِيَانِ وَرَنَّةُ المِزْمَارِ ...
وَقَوله ... قَالُوا الزُّبَيْرُ مُبَرَّصٌ فَأَجَبْتًهُمْ ... لَا تنكروه فداوه مِنْ عِنْدِهِ
رَضِعَتْ مَبَاعِرُهُ فَأَكْثَرَتْ ... حَتَّى بَدَا رَشْحُ بِجِلْدِهِ ...

وَيخرج من كَلَامه أَن الزبير قَتله وهجا ابْن حمدين قَاضِي قرطبة بقوله ... يُرِيدُ ابْنُ حَمْدِينَ أَنْ يُعتَفَى ... وَجَدْوَاهُ أَنْأَى من الْكَوَاكِب
إِذا ذكر الْجُود حك أسنه ... لِيُثْبِتَ دَعْوَاهُ فِي تَغْلِبِ ...

يُشِير بِهَذَا إِلَى قَول جرير فِي الأخطل التغلبي ... وَالتَّغْلِبِيُّ إذَا تَنَحْنَحَ لِلْقِرَى ... حَكَّ أَسْتَهُ وَتَمَثَّلَ الأَمْثَالا ...

وَمن أحسن شعره قَوْله فِي مَوْلُود ... يَا خَيْرَ معن وأولاها بعارفة ... لله نُعْمَاءُ عَنْهَا الدَّهْرُ قَدْ نَعَسَا
لِيَهْنِكَ الفَارِسُ الميمون طَائِر ... الله أنْتَ لَقَدْ أَذْكَيْتَهُ قَبَسَا
أَصَاخَتِ الخَيْلُ آَذَاناً لِصَرْخَتِهِ ... وَارْتَاعَ كُلُّ هِزَبْرٍ عِنْدَمَا عَطَسَا
تَعَلَّمَ الركض أَيَّام الْمَخَاض بِهِ ... فَمَا امْتَطَى الخَيْلَ إِلاَّ وَهُوَ قَدْ فَرَسَا
تَعَشَّقَ الدرْع إِذْ شدت لفائفه ... وَأنكر المَهْدَ لَمَّا عَايَنَ الفَرَسَا
بَشِّرْ قَبَائِلَ مَعْنٍ أَن سَيِّدهَا ... قد أَثْمَرَ المُلْكَ بِالمَجْدِ الَّذِي غَرَسَا ...

الصفحة 128

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text