كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

.. ثَنَاؤُكَ لَيْسَ تَسْبِقُهُ الرِّيَاحُ ... يَطِيرُ وَمِنْ نَدَاكَ لَهُ جَنَاحُ
لَقَدْ حَسُنَتْ بِكَ الدُّنْيَا وَشَبَّتْ ... فعنت وَهِيَ نَاعِمَةٌ رَدَاحُ
تَطِيبُ بِذِكْرِكَ الأَفْوَاهُ حَتَّى ... كَأَنَّ رِضَابَهَا مِسْكٌ وَرَاحُ
مَلَكْتَ عَنَانَ دَهْرِكَ فَهُوَ جَارٍ ... كَمَا تَهْوَى فَلَيْسَ لَهُ جِمَاحُ ...
وَمِنْهَا ... جَلَبْتَ إلَى الأَعَادِي أُسْدَ غَابٍ ... بَرَاثِنُهَا الأسِنَّةُ وَالصِّفَاحُ
وَقَفْتَ وَمَوْقِفُ الهَيْجَاءِ ضَنْكٌ ... وَفِيهِ لِبَاعِكَ الرَّحْبِ انْفِسَاحُ
وَأَلْسِنةُ الأَسِنَّةِ قَائِلاتٌ ... إذَا ظهر الْمُؤَيد لَا براح ...
وَمِنْهَا ... وَقَالُوا كَفُّهُ جُرِحَتْ فَقُلْنَا ... أَعَادِيهِ تُوَافِقُهَا الْجراح
وَمَا أثر الْجراحَة مَا رَأَيْتُمْ ... فتوها المَنَاصِلُ وَالرِّمَاحُ
وَلَكِنْ فَاضَ سَيْلُ الجُودِ فيهَا ... فَأَمْسَى فِي جَوَانِبِهَا انْسِيَاحُ
وَقَدْ صَحَّتْ وَسَحَّتْ بِالأَمَانِي ... وَفَاضَ الجُودُ مِنْهَا وَالسَّمَاحُ ...

وَمن شعره قَوْله ... يَا دَوْحَةً بِظِلالِهَا أَتَفَيَأُ ... بَلْ مَعْقِلاً آوِي إِلَيْهِ وَأَلْجَأُ
رَمَدَتْ جُفُونِي مُذْ حَلَلْتُ هُنَا وَلَو ... كحلت بِرُؤْيَتِكُمْ لَكَانَتْ تَبْرَأُ ...

وَمِنْهَا ... لَمْ أَخْتَرِعْ فيكَ المَدِيحَ وَإنَّمَا ... مِنْ بَحْرِكَ الفيَّاضِ هَذَا اللُؤْلُؤُ ...

الصفحة 135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text