كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

شعره كَبِير جليل وَكَانَ أَكثر عمره عِنْد المعتصم بن صماد ملك المرية ثمَّ فر عَنهُ إِلَى ابْن هود صَاحب سرقسطة ثمَّ عَاد
وَمن قصائده الجليلة قصيدته الَّتِي مِنْهَا قَوْله ... دَعْنِي أَسِرْ بَيْنِ الأَسِنَّةِ وَالظُّبَا ... فَالقَلْبُ فِي تِلْكَ القِبَابِ رَهِينُ
فَلَعَلَّهُ يَرْوِي صَدَايَ بِلَحْظِهِ ... وَجْهٌ بِهِ مَاءُ الجَّمَالِ مَعِينُ
أَنْتَ الهَوَى لَكِنَّ سَلْوَانَ الهَوَى قَصْرُ ابْنِ مَعْنٍ وَالحَدِيثُ شُجُونُ
فَالحُسْنُ أَجْمَعُ مَا يُرِيكَ عِيَانُهُ ... لَا مَا أرَتْهُ سَوَالِفٌ وَعُيونُ
وَالرَّوْضُ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ سُهُولُهُ ... لَا مَا أَرَتْهُ أبَاطِحٌ وَحُزُونُ
قَصْرٌ تَبَيَّنَتِ القُصُورُ قُصُورَهَا ... عَنْهُ وَفَضْلُ الأفْضَلِينَ يَبِينُ
هُوَ جَنَّةُ الدُّنْيَا تَبَوَّأَ ظِلَّهَا ... مَلِكٌ تَمَلَّكَهُ التُّقَى وَالدِينُ
فَمَنِ ابْنُ ذِي يَزْنٍ وَمَا غُمْدَانُهُ ... النَّقْلُ شَكُّ وَالعَيَانُ يَقِينُ ...

وَفِي ابْن صمادح قصيدته الَّتِي أَولهَا ... لَعَلَّكَ بِالوَادِي المُقَدَّسِّ شَاطِئٌ ... فكالعنبر الْهِنْدِيّ مَا انا واطي
ولي فِي السِّرّ مِنْ نَارِهِمْ وَمَنَارِهِمْ ... حَوَادٍ هَوَادٍ وَالنُّجُومُ طَوَافِئُ ...

وَأَعْلَى شعره قَوْله ... سَامِحْ أَخَالُ إذَا أَتَاكَ بزبة ... فخلوص شئ قَلما يتَمَكَّن
فِي كل شئ آفَة مَوْجُودَة ... إِن السرج عَلَى سَنَاهُ يُدَخِّنُ ...

وَكَانَ يهوى رُومِية يكنى عَنْهَا بنويرة وَله فِيهَا شعر كثير مِنْهُ

الصفحة 144

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text