كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

خرجت إِلَى وَادي مَدِينَة وَادي آش مَعَ جوَار فسبحت مَعَهُنَّ وَكَانَ لَهَا مِنْهُنَّ هوى ... أَبَاحَ الدَّمْعُ أسْرَارِي بَوَادِي ... لَهُ فِي الحُسْنِ آَثَارٌ بَوَادِي
فَمِنْ نَهْرٍ يَطُوفُ بِكُلِّ رَوْضٍ ... وَمِنْ رَوْضٍ يَطُوفُ بِكُلِّ وَادِ
وَمِنْ بَيْنِ الظباء مهاة إنس ... لهالبي وَقَدْ سَلَبَتْ فُؤَادِي
لَهَا لَحْظٌ تُرَقِّدُهُ لأمْرٍ ... وَذَاكَ الْأَمر يَمْنعنِي رقادي
إِذا سدلت ذوائبها عَلَيْهَا ... رَأَيْتَ البَدْرَ فِي أُفْقِ الدَآَدِ
كَأَنَّ الصُبْحَ مَاتَ لَهُ شَقِيقٌ ... فَمِنْ حُزْنٍ تَسَرْبَلَ بِالسَوَادِ ...

وَأحسن شعرهَا قَوْلهَا ... وَلَمَّا أَبَى الوَاشُونَ إلاَّ فُرَاقَنَا
وَمَا لَهُمْ عِنْدِي وَعِنْدَكَ مِنْ ثَارِ
وَشَنُّوا عَلَى أَسْمَاعِنَا كُلَّ غَارَةٍ ... وَقَلَّ حُمَاتِي عِنْدَ ذَاكَ وَأَنْصَارِي
غَزَوْتُهُمُ مِنْ مُقْلَتَيْكَ وادمعي ... وَمن نَفْسِي بِالسَّيْفِ وَالمَاءِ وَالنَّارِ ...

الصفحة 146

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text