كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

وأنشده وَهُوَ بقصره فِي رِبَاط الْفَتْح أَمَام سلا على الْبَحْر الْمُحِيط قصيدة مِنْهَا ... تَكَلَّمْ فقد أصغي إِلَى قَوْلك الدَّهْر ... وَمَا لِسِوَاكَ الآنَ نَهْيٌ وَلا أَمْرُ ...
وَمِنْهَا ... أَلا إِن قصرا فد بدا لي بأفقه ... محياك أَهْلٌ أَنْ يَخِرَّ لَهُ البَدْرُ
أَطَلَّ عَلَى الْبَحْر الْمُحِيط مرفعا ... فختمه الشِّعْرِيُّ وَتَوَّجَهُ النَّسْرُ
وَوَافَتْ جُيُوشُ البَحْرِ تَلْثُمُ عَطْفَهُ ... مُرَادِفَةً لِمَا تَنَاهَى بِهِ الكِبْرُ
وَمَا صَوْتُهَا إِلاَّ سَلامٌ مُرَدَّدٌ ... وَفِي كُلِّ قَلْبٍ مِنْ تَصَعُّدِهَا ذُعْرُ
أَلا قُلْ لَهُ يَعْلُو الثُرَيَّا فَإِنَّهُ ... أَطَلَّ عَلَى بَحْرٍ وَحَلَّ بِهِ بَحر
محيطان بالدنيا فَلَيْسَ لفخره ... إِذا لَمْ يَكُنْ طَلْقَ اللِّسَانِ بِهِ عُذْرُ ...

وَمن شعره قَوْله ... أَتَانِي كتاب مِنْك يحسده الدَّهْر ... أما حِبْرَهُ لَيْلٌ أَمَا طِرْسَهُ فَجْرُ ...
وَقَوله ... يَقُومُ عَلَى الآَدَابِ حَقَّ قِيَامِهَا ... وَيَكْبُرُ عَمَّا يُظْهِرُونَ مِنَ الكِبْرِ
كَصَوْبِ الحَيَا إِنْ ظَلَّ يُسْمَعُ وَهُوَ إِن ... غداسا مَعًا مِثْلَ المُصِيخِ إلَى الشُّكْرِ ...
وَقَوله ... وَلَمَّا رَأَيْتُ السعد لَاحَ بِوَجْه ... مُنِيرَاً دَعَانِي مَا رَأَيْتُ إِلَى الذِّكْرِ
فَأَقْبَلَ يُبْدِي لي غرائب نطقة ... وَمَا كُنْتُ أَدْرِي قَبْلَهَا مَنْزِعَ السِّحْرِ
فَأَصْغَيْتُ إِصْغَاءَ الجديب إِلَى الحيا ... وَكَانَ ثَنَائِي كَالرِّيَاضِ عَلَى القَطْرِ ...

الصفحة 165

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text