كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

وَمِنْهَا ... فَاثْنِ المَسَامِعَ نَحْوَ نَظْمٍ كُلَّمَا ... كَرَّرْتَهُ أَحْبَبْتَ أَنْ يَتَكَرَّرَا
إِنْ كَانَ طَالَ فَإِنَّهُ مِنْ حُسْنِهِ ... لَيْلُ الوِصَالِ بِأُنْسِهِ قَدْ قُصِّرَا
مِنْ بَعْدِهِ الشَّعَرَاءُ تَحْكِي وَاصِلاً ... تَتَجَنَّبُ الرَاءَاتِ كَيْ لَا تَعْثُرَا ... وَقَوله من قصيدة ... بِاللهِ يَا حَابِسَهَا أَكْؤُسَاً ... شَابَتْ لِطُولِ الحَبْسِ وَلَّى النَّهَار
فلتغنم شربا على صفرَة الشَّمْس ... وَقَابِلْ بِالنُّضَارِ النُّضَارْ
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَحْجُبَ جنح الدجى ... ثغر الأقاحي وخدود لبهار ...
وَقَوله من قصيدة ... الرَّوْضُ بُرْدٌ بِالنَّدَى مَطْرُوزُ ... وَالنَّهْرُ سَيْفٌ بِالصَّبَا مَهْزُوزُ
كُتِبَتْ بِهِ خَوْفَ النَّوَاظِرِ أَسْطُرٌ ... فَعَلَيْهِ مِنْ خَطِّ النَّسِيمِ حَرُوزُ
وَرَمَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَضْلَ رِدَائِهَا ... فَعَلاَ مُذَابَ لُجَيْنِهِ إِبْرِيزُ
وَالغُصْنُ إِنْ رَكَدَ النَّسِيمُ كَأَنَّهُ ... أَلِفَ بِهَمْزَةِ طَيْرِهِ مَهْمُوزُ
وَكَأَنَّمَا الأَزْهَارُ فِيهِ قَلائِدٌ ... وَكَأَنَّمَا الأَوْرَاقُ فِيهِ خَزُوزُ
وَالرَّاحُ تَنْظُمُ شَمْلَنَا بِجِنَابِهِ ... وَعَقِيْقُنَا مِنْ دِرِّهَا مَفْرُوزُ
تُبْدِي لَنَا خَجَلَ العَرُوسِ وَحَلْيَهَا ... فِي مِثْلِ زِيِّ البِكْرِ وَهِيَ عَجُوزُ
شَمَطُ الحَبَابِ يُبَيِّنُ كِبْرَةَ سِنِّهَا ... فَعَلامَ تَحْمِلُ حِلْيَهَا وَيَجُوزُ
هِيَ كَالغَزَالَةِ لَا تَزَالُ جَدِيْدَةً ... وَالطَّرْفُ دُونَ ضَبَابِهَا مَغْمُوزُ ...
وَقَوله ... أَلا هَاتِهَا والنرجس الغص قَدرنَا ... إِلَيْك كَمَا تَرْنُو العُيُونُ النَّوَاعِسُ
وَأَرْدَافُ مَوْجِ النَّهْرِ فَوق خصوره ... تميل عَلَيْهِنَّ الغُصُونُ المَوَائِسُ ...

الصفحة 176

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text