كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

.. وَأَشْرَقَ مَا بِأُفْقِي مِنْ ظَلامٍ ... لِنُورٍ مِنْهُ فِي أفق الْجُيُوب
وَولى بعده تَأْنِيسٍ وَبِرٍّ ... كَمِثْلِ الشَّمْسِ وَلَّتْ لِلْمَغِيبِ ...

486 - أخوهما الواثق عز الدولة أَبُو مُحَمَّد عبد الله
من المسهب قمر عاجله المحاق قبل التَّمام فنثر من يَدَيْهِ مَا كَانَ عقده أَبوهُ من ذَلِك النظام وَقد كَانَ خصّه بِولَايَة عَهده ورشحه للْملك من بعده وَآل أمره إِلَى أَن حل ببجاية فِي دولة بني حَمَّاد مستوحشاص وَقَالَ ... لَك الْحَمد بعد الْملك أصبح خاملا ... بِأَرْض اغْتِرَابٍ لَا أُمِرُّ وَلا أُحْلِي
وَقَدْ أَصْدَأَتْ فِيهَا الهوادة منصلى ... كَمَا نَسِيَتْ رَكْضَ الجِّيَادِ بِهَا رِجْلِي
وَلا مَسْمَعِي يصغي لنغمه شَارِع ... وكفي لَا تَمْتَدُّ يَوْمَاً إِلَى بَذْلِ
طَرِيْدَاً شَرِيْدَاً لَا أومل رَجْعَة ... إِلَى مَوْطِنٍ بُوعِدْتُ عَنْهُ وَلا أَهْلِ
وَقَدْ كُنْتُ متبوعا فأمسيت تَابعا ... لَدَى مَعْشَرٍ لَيْسُوا بِجِنْسِي وَلا شَكْلِي
يَخُوضُونَ فِيمَا لَا أرى فِيهِ خائضا ... وقبلهم قَدْ أَقْصَدَتْ مَقْتَلَ النُّبْلِ
وَقَوْلِي مَسْمُوعٌ وَفِعْلِي مُحْكَمٌ ... وَهَا أَنَا لَا قَوْلِي يَجُوزُ وَلا فعلي
وَقد كنت غرا بِالزَّمَانِ وَصَرفه ... فقد بَانَ قَدْرُ العِزِّ عِنْدِي وَالذُّلِّ
عَزَاءً فَكَمْ لَيْث يصاد بغيله ... وَيُصْبِح مِنْ بَعْدِ النَّشَاطِ لَفِي حَبْلِ ...

الصفحة 201

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text