كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

.. يَا قِفْلَ تِلْكَ الفُرُوجْ ... وَلَيْتَهُ لَمْ يُكْسَرِ
جَعَلْتَ أرْضَ العُلُوجْ ... مَجْرَى الجِيادِ الضُمَّرِ
سَلَكْتَ مِنْهَا فِجَاجْ ... فَلا تَرَى إلاَّ القُرَى بَلاقِعْ
وَالخَيْلُ تَحْتَ العَجَاجْ لَهَا انْبَرَا ... ولِلْبُرَى قَعَاقِعْ
عَهْدِي بِتِلْكَ الجِّهَاتْ ... أبَى الهَوَى أَنْ أحْصِيَهْ
يَا حَادِيَ الرَّكْبِ هَاتْ ... حَدِّثْ لَنَا بِمُرْسِيَةْ
أوْدَى أبُو الحَمَلاتْ ... يَا وَيْحَهَا بَلَنْسِيَةْ
فِي طَاعَةِ اللهِ مَاتْ ... حَاشَا لَهُ أنْ يَعْصِيَهْ
مَضَى بِنَفْسٍ تُهاجْ مُصَبِّرَا ... مُصْطّبِرَا وَطَائِعْ
وَبَاعَهَا فِي الهَيَاجْ لَقَدْ دَرَى ... مَاذَا اشْتَرَى ذَا البَائِعْ
مَاءُ المَدَامِعِ صَابْ ... عَلَيْكَ أَوْلى أنْ يَجُوْدْ
سَقَى البَرِيَّةَ صَابْ ... رِزْءٌ أحَلَّكَ اللُّحُودْ
فَكُلَّ خَلْقٍ أَصَابْ ... إلاَّ النَّصَارَى وَاليَهُودْ
نَادَيْتُ قَلْباً مُصَابْ ... يَجْرِي عَلَى المَيْتِ العُهُودْ
يَا قَلْبِيَ المُهْتَاجْ تَصَبَّرَا ... زَانَ الثَّرَى مَدَافِعْ
ابْنُ أبي الحَجَّاجْ ... فَهَلْ تَرَى لَمَّا جَرَى مُدَافِعْ ...

موشحة لِابْنِ المريني وتروى لليكي ... مَا لِبَنَاتِ الهَدِيلْ ... مِنْ فَوْقِ أغْصَانِ
هَيَّجْنَ عِنْدَ الصَّبَاحْ ... شوقي وأحزاني

الصفحة 218

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text