كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

لي مِنْ كَرَامَةِ أَمْسِهِ وَكَنْتُ قَدْ أَخَذْتُ إلَى مَقَامِهِ العَالِي فِي الانْتِقَال فَأَشَارَ إشَارَةَ مُنْشِطْ وَأَسْعَفَ إِسْعَافَ مُغْتَبِطْ فَبَقِيتُ مُتَوَقَعَاً لِلَفْظِهِ مُتَأمِّلاً إلَى وُرُودِ الالْتِفَاتِ ولَوْ بِلَحْظِهِ ... فَلَوْ زارني من نَحْو أفقك بارق ... لهز جَنَاحِي طَائِراً نَحْوَكَ الوِدُّ ... ومَا عَلَى غَيْرِ يَدِكَ الكَرِيمَةِ يَكُونُ مِنْ هَذَا المَكَانُ سِرَاحِي وَلَا أَرْجُو من غير التفاتك أنَ يَرَاشَ جَنَاحِي فَاجْعَلْنِي بِبَالٍ مِنْ اعْتِنَائِكَ فَإنِّي لَمْ أُوَجِّهْ وَجْهِي إلَى غَيْرِ رَجَائِكَ وَمن شعره قَوْله ... تَبَسَّمَ شَيْبِي فِي عَذَارِي منكبا ... فَقلت لَهُ ياليت طَرْفِي قَدْ عَمِي
فَقَالَ عَجِيبٌ بُغْضُ مَنْ لَاحَ طالعا ... كصبح وَلَمْ يُظْهِرْ خِلافَ التَّبَسُّمِ
وَلَمْ يَدْرِ أنَّ اللَّيْل وَالْوَيْل طيه ... وَهل هُوَ إِلاَّ مِثْلُ رَقْمٍ بِأَرْقَمِ
تَرَانِي أَهْوَاهُ وَقَدْ صَارَ مَنْ بِهِ ... أَهِيمُ إذَا مَا مَرَّ بِي لَمْ يُسَلِّمِ ...

الصفحة 226

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text