كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

.. مَا الْفجْر عِنْدَهُمُ سِوَى أَنْ يُنْقَلُوْا ... مِنْ بَطْنِ زَانِيَةٍ لِظَهْرِ حِصَانِ
المُنْتَمُوْنَ لِحِمْيَرٍ لَكِنَّهُمْ ... وَضَعُوْا القُرُونَ مَوَاضِعَ التِيجَانِ
لَا تَطْلُبَنَّ مُرَابِطَاً ذَا عِفَّةٍ ... واطلب شُعَاع النَّار فِي الغدران ...

ولقيه عمر بن ينستان الملثم فَقَالَ يَا فَقِيه مدحتنا فبلغت غَايَة رضانا بِقَوْلِك ... قَوْمٌ لَهُمُ شَرَفُ العَلا فِي حِمْيَرٍ ... وَإِذَا انْتَمَوْا صَنَهَاجَةً فَهُمُ هُمُ
لَمَّا حَوَوْا إِحْرَازَ كُلِّ فَضِيلَةٍ ... غَلَبَ الحَيَاءُ عَلَيْهُمُ فَتَلَثَّمُوا ...

ثمَّ بلغنَا أَنَّك هجوتنا بِقَوْلِك
فِي كُلِّ مَنْ ربط اللثام دناءة الأبيات
وَذُو الوجيهين لَا يكون عِنْد الله وجيهاً فَقَالَ لَهُ إِنِّي لم أقل ذَلِك وَلَكِنِّي أَقُول ... إِنَّ المُرَابِطَ لَا يَكُونُ مُرَابِطَاً ... حَتَّى تَرَاهُ إِذَا تَرَاهُ جَبَانَا
تَجْلُو الرَّعِيَّةُ مِنْ مَخَافَةِ جَوْرِهِ ... لجلائه إِذْ يلتقي الأقران
إِنْ تَظْلِمُونَا نَنْتَصِفْ لِنُفُوسِنَا ... يَجْنَى الرِّجَالُ فَنَأْخُذُ النِّسْوَانَا ...

وَله يُخَاطب أَمِير الملثمين عَليّ بن يُوسُف بن تاشفين فِي شَأْن بني معيشة وَكَانُوا قد ظَهرت مِنْهُم حَرَكَة بباديس ... عَلِيٌّ حَمَىَ المُلْكَ مِنْ سَاسَةٍ ... وَمَا أَنْتَ لِلْمُلْكِ بِالْسَائِسِ
مِنَ السُوسِ أَصْبَحْتَ تَخْشَى النِّفَاقَ ... وَقَدْ جَاءَكَ النَّحْسُ مِنْ بَادِسِ ...

وَقَالَ فِي رثاء مصلوب ... حَكَمَتْ عُلاَكَ بِأَنْ تَمُوتَ رَفِيعَاً ... وَعَلَوْتَ جَذْعَاً لِلْحَمَامِ صَرِيْعَا ...

الصفحة 268

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text