كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

.. قَدْ لُفِّقَتْ بِالمُحَالِ نِعْمَتُهُ ... مِنْ خُدَعٍ جَمَّةٍ وَمِنْ حِيَلِ
كَمْ مِحْنَةٍ قَدْ بُلِيْتُ مِنْهُ بِهَا ... وَهُوَ يَرَى أَنَّهَا يَدٌ قِبَلِي ...

وَقَوله ... أَخٌ لِيَ كُنْتُ آَمَنُهُ غُرُورَاً ... يُسَرُّ بِمَا أُسَاءُ بِهِ سُرُورَا
هُوَ السُّمُّ الزُّعَافُ لِشَارِبِيهِ ... وَإِنْ أَبْدَى لَكَ الأَرْيَ المَشُورَا
وَيُوسِعُنِي أَذَىً فَأَزِيْدُ حِلْمَاً ... كَمَا جُذَّ الذُّبَالُ فَزَادَ نُورَا ...

وَمن شعره قَوْله ... مَنْ عَذِيرِي مِنْ فَاتِرٍ ذِي جُفُونِ ... صُلْنَ بِي صَوْلَةَ القَدِيرِ الضَّعِيفِ
فَرْعُ مَجْدٍ عُلِّقْتُهُ وَقَدِيْمَاً ... هِمْتُ بِالحُسْنِ فِي النِّصَابِ الشَّرِيفِ
يُطْلِعُ الشَّمْسَ فِي الظَّلامِ وَيُهْدِي ... زَهَرَ الوَرْدِ فِي زَمَانِ الخَرِيْفِ
يَا مُدِيرَاً مِنْ سِحْرِ عَيْنَيْهِ خَمْرَاً ... أَنَا مِمَّا أَدَرْتَ جِدُّ نَزِيْفِ
عَلِّلِ المُسْتَهَامَ مِنْكَ بِوَعْدٍ ... وَإِلَيْكَ الخَيَارُ فِي التَّسْوِيفِ ...

وَقَوله ... آَهِ لِمَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ الجُيُوبْ ... مِنْ زَفَرَاتٍ وَقُلُوبٍ تَذُوبْ
جَاءَ بِي الحُبُّ إِلَى مَصْرَعِي ... فِي طُرُقٍ سَالِكُهَا لَا يَئُوبْ
وَاسْتَلَبَتْ عَقْلِيَ خُمْصَانَةٌ ... نَابَتْ مَنَابَ الشَّمْسِ عِنْدَ الوُجُوبْ
يَسْحَرُنِي مِنْهَا إِذَا كَلَّمَتْ ... وَجْهٌ مَلِيحٌ وَلِسَانٌ خَلُوبْ
تَقُولُ إِذْ أَشْكُو إِلَيْهَا الهَوَى ... سُبْحَانَ مَنْ أَلَّفَ بَيْنَ القُلُوبْ ...

الصفحة 278

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text