كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

.. أَزُورُكَ مُشْتَاقَاً وَأَرْجَعُ مُغْرَمَا ... وَأَفْتَحُ بَابَاً لِلْصَبَابَةِ مُبْهَمَا
أَمُدَّعِيَ السَّقْمِ الذِي آَدَ حَمْلُهُ ... عَزِيزٌ عَلَيْنَا أَنْ نَصِحَّ وَتَسْقَمَا
مَنَعْتَ مُحِبَّاً مِنْكَ أيسر لحظه ... تبل غَلِيلَ الشَّوْقِ أَوْ تَنْفَعُ الظَّمَا
وَمَا رُدَّ ذَاك السجف حَتَّى رميته ... عَن القَلْبِ سَيْفَاً مِنْ هَوَاكَ مُصَمِّمَا
هَوَىً لَمْ تعن عين عَلَيْهِ بنظره ... وَلم يَكُ إِلاَّ سَمْعَةً وَتَوَهُّمَا
وَمُلْتَقَطَاتٍ مِنْ حَدِيثٍ كَأَنَّمَا ... نَثَرْنَ بِهِ سِلْكَ الجُمَانِ المُنَظَّمَا
دَعَوْنَ إِلَيْك الْقلب بعد نزوعه ... فأسرع لَمَّا لَمْ يَجِدْ مُتَلَوَّمَا ...

وَقَوله لِابْنِ عِصَام ... تَقَلَّصَ ظِلٌّ مِنْكَ وَازْوَرَّ جَانِبُ ... وَأَحْرَزَ حَظِّي مِنْ رِضَاكَ الأَجَانِبُ
وَأَصْبَحَ طَرْقَاً مِنْ صَفَائِكَ مشربي ... وأى صَفَاءٍ لَمْ تَشُبْهُ الأَشَائِبُ
رُوَيْدَاً فَلِيَ قَلْبٌ على الْخطب جامد ... وَلَكِن عَلَى عَتْبِ الأَحِبَّةِ ذَائِبُ
وَحَسْبُكَ إِقْرَارِي بِمَا أَنَا مُنْكِرٌ ... وَأَنِّي مِمَّا لَسْتُ أُنْكِرُ تَائِبُ
أَعِدْ نَظَرَاً فِي سَالِفِ العَهْدِ إِنَّهُ ... لأَوْكَدَ مِمَّا تَقْتَضِيه الْمُنَاسب
وَلَا نعقب العُتْبَى بِعَتْبٍ فَإِنَّمَا ... مَحَاسِنُهَا فِي أَنْ تَتِمَّ العَوَاقِبُ
وَأَغْلَبُ ظَنِّي أَنَّ عِنْدَكَ غَيْرَ مَا ... تُرّجِّمُهُ تِلْكَ الظُنُونُ الكَوَاذِبُ
لَكَ الخَيْرُ هَلْ رأى من الصُّلْح ثَابت ... لديك وَهَلْ عَهْدٌ مِنَ السَّمْحِ آَيِبُ
يُخِبُّ رِكَابِي أَنَّنِي بِكَ هَائِمٌ ... وَيَثْنِي عِنَانِي أَنَّنِي لَكَ هائب
وَإِن سؤتني بالسخط من غير مُعظم ... فها أَنَا مِنْكَ اليَوْمَ نَحْوَكَ هَارِبُ ...

الصفحة 279

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text