كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

وَبَنُو الْفضل أَعْيَان أريولة وَهُوَ عينهم وَأنْشد مَأْمُون بني عبد الْمُؤمن أول مَا بُويِعَ فِي إشبيلية بالخلافة وَقد صدرت عَنهُ الْكتب والكتائب إِلَى الْبِلَاد قصيدة مطْلعهَا خدمتك السيوف والأقلام فَلم يرض هَذِه البدأة وانتقدها وَقَالَ حِين توجه إِلَى غرناطة فِي أول دولة ابْن هود وَلم يَسلهُ حسنها عَن إشبيلية ... سَئِمْتُ المَقَامَ بِغَرْنَاطَةٍ ... وَأَلْسُنُ حَالِي بِذَا تَنْطُقُ
وَمَا أَنْكَرَتْ مُقْلَتِي حُسْنَهَا ... وَلَكِنَّهَا غَيْرَهَا تَعْشَقُ ...

وَمن شعره قَوْله ... فَيَا أَسَفِي أَتُدْرِكُنِي المَنَايَا ... وَلَمْ أَبْلُغْ مِنَ الدُّنْيَا مُرَادِي
وَمَا هُوَ غَيْرُ أَنْ أُدْعَى وَحَسْبِي ... حَيَا الإِخْوَانِ أَوْ مَوْتُ الأَعَادِي ...

وَقَوله من قصيدة يُخَاطب بهَا صَفْوَان بن إِدْرِيس ... أَنْكَرْتَ أَنْ رَاعَ الزَّمَانُ أَدَبِي ... وَهَلْ رَأَيْتَ ذَا نُهَىً مُؤَمَّنَا
وَفِيْكَ لَمْ تَقْضِ الفُرُوضُ حَقَّهَا ... أَفِيَّ تَرْجُو أَنْ تُقِيْمَ السُّنَنَا ...

وَمِنْهَا ... وَصَاحب حُلْو المزاج مُمْتِعٌ ... يُحْيِى السُّرُورَ وَيُمِيْتُ الحَزَنَا
أَضْحَكَنَا لَمَّا غَدَا مَا بَيْنَنَا ... مُحْتَجِنَاً لِقَوْسِهِ مُضْطَغِنَا
يُبْدِي لَنَا مَا شَاءَهُ مِنْ ظَرْفِهِ ... وَيَزْدَهِي بِرَمْيِهِ تمجنا
وَيَدعِي الصميم فِي أَغْرَاضِهِ ... وَلَوْ رَمَى بَغْدَادَ أَصْمَى عَدَنَا
حَتَّى تَدَلَّى طَائِرٌ مِنْ أَيْكَةٍ ... لَمْ يَبْقَ إِلاَّ أَنْ يَقُوْلَ هَا أَنَا ...

الصفحة 287

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text