كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد
أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الأول من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا كتاب مملكة بلنسية وَهُوَ كتاب الألحان المنسية فِي حلى حَضْرَة بلنسية
المنصة
هِيَ عروس
من المسهب مُطيب الأندلس ومطمح الْأَعْين والأنفس قد خصها الله بِأَحْسَن مَكَان وحفها بالأنهار والجنان فَلَا ترى إِلَّا مياهاً تتفرع وَلَا تسمع إِلَّا أطياراً تسجع وَلَا تستنشق إِلَّا أزهاراً تنفح وَمَا أجلت لحظا بهَا فِي شئ إِلَّا قلت هَذَا أَمْلَح وَلها الْبحيرَة الَّتِي تزيد فِي ضِيَاء بلنسية صحو الشَّمْس عَلَيْهَا وَيُقَال إِن ضوء بلنسية يزِيد على ضوء سَائِر بِلَاد الأندلس وُجُوهًا صقيل أبدا لَا ترى فِيهِ مَا يكدر خاطراً وَلَا بصراً لِأَن الجنات والأنهار أحدقت بهَا فَلم يثر بأرجائها تُرَاب من سير الأرجل وهبوب الرِّيَاح فيكدر جوها وهواؤها حسن لتم 4 كنها من الإقليم الرَّابِع وَأَخذهَا

الصفحة 297

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text