كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

الْعمَّال
558 - أَبُو الْحُسَيْن بن سَابق صَاحب إِعْمَال بلبسية
من المسهب من النجباء الَّذين أطلعهم الْأُفق البلنسي كَانَ فِي أول حَاله مستجدياً بالشعر متجولاً فِي الْآفَاق مَا بَين ظَفَر وإخفاق إِلَى أَن تَرقّى إِلَى ولَايَة السُّوق ببَلَنْسِيَة فظهرت مِنْهُ دربة الشّغل وَبَان عَلَيْهِ اسْتِقْلَال فوليَ خُطَّةَ الْأَشْرَاف ولحظَه السَّعد بطرْفه كُله فنال أمنيَّته وَهُوَ مَعْدُود فِي نُبَهاء الْكتاب وَالشعرَاء وَمن شعره قَوْله وَقد جَاءَهُ غُلَام جميل الصُّورَة من البُدَاة يشتكي بِأَن الْعمَّال كتبُوا عَلَيْهِ أعشاراً لَا يحتملها وَأَن زَرْعه دون مَا قدّروا وَبكى وَأظْهر خضوعاً فتحمّلها عَنهُ ... أتَى شاكياً أعباءَ أعْشاره الَّتِي ... تحمَّلها عَنهُ المشوقُ الَّذِي بُلِي
فَقلت وَقد أبدى لديَّ خضوعَهُ ... وأسبَلَ دمعا كالجمان الْمفصل
وَمَا ذرفتْ عيناكِ إِلَّا لتقدحي ... بسهميك فِي أعشار قلب مُقَتَّل
فليتك قد أمسيتَ سِرّاً مُعانقي ... وبتُّ على خَمْرٍ كريقك سَلْسَل
أعاطيكها حَتَّى الصَّباح وبيننا ... حديثٌ كَمَاء الْورْد شِيبَ بمندل ...

الصفحة 313

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text