كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

564 - الْحَكِيم الفيلسوف أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن عَتيق ابْن جُرْج الْمَعْرُوف بِابْن الذَّهَبِيّ
أَخْبرنِي وَالِدي أَنه كَانَ من أَعْيَان بلنسية وَإِنَّمَا عرف بالذهبيّ لِأَن جده كَانَ مُولَعا بالكَتْب بِالذَّهَب والتصوير بِهِ وَاجْتمعت بِهِ فِي مراكش فَرَأَيْت بحراً زاخراً وروضاً ناضراً قَالَ وَكَانَ مشاركاً فِي الآدب وعلوم الشَّرِيعَة وَلَكِن الْغَالِب عَلَيْهِ علم الفلسفة وَكَانَ أَيْضا طَبِيبا ماهراً وَكَانَ من أَصْحَاب ابْن رَاشد فَلَمَّا سَخِط الْمَنْصُور على ابْن رشد طلب أَصْحَابه فاختفى ابْن الذهبيّ إِلَى أَن عَفا عَنهُ ثمَّ مَا زَالَ يترقّى إِلَى أَن قدّمه على الطّلبَة فجلَّ قدره واشتهر ذكره وَكَفاك عُنواناً على علو طبقته فِي النّظم قولُه ... أَيهَا الْفَاضِل الَّذِي قد هَدَانِي ... نَحْو من قد حَمِدْتُه باختياري
شَكَرَ اللهُ مَا أتيت وجازاك ... وَلَا زلتَ أيَّ نجمٍ لسَار
أيّ برقٍ أَفَادَ أيَّ غمامٍ ... وصباحٍ أدّى لضوء نَهَار
وَإِذا مَا غَدا النسيم دليلي ... لم يُحِلُني إِلَّا على الأزهار ...

الصفحة 321

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text