كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

.. كلما مَال بهَا سُكْرُ الصِّبا ... مَال بِي سكر هواما والتَّصَاب
أُشْعِرَتْ من عَبَراتي خجلاً ... إِذْ تجلَّت فتغطَّتْ بنقابْ
مثل شمس الدَّجْنِ مهما هَطَلَتْ ... عَبْرَةُ المُزْن توارتْ بحجابْ ...

وَقَوله ... وحَبَّبَ يَوْمَ السَّبْتِ عنديَ أنّهُ ... ينادمني فِيهِ الَّذِي أَنا أحْبَبْتُ
وَمن أعجب الْأَشْيَاء أنِّيَ مُسْلِمٌ ... حنيفٌ ولكنْ خيرُ أيّامي السبْتُ ...
وَقَوله ... يَحنِيه طولُ ضِرابهِ هامَ العِدَا ... حَتَّى يُرى بيديهِ مِنْهُ صَوْلَجُ
من كلِّ وقَّادِ السِّنان كأنّما ... فِي كل ذابلةٍ ذُبَالٌ يُسْرَجُ ...

وَقَوله ... ألمّتْ فباتَ الليلُ من قِصَرٍ بهَا ... يطيرُ وَلَا غيرُ السرُور جناحُ
وبتُّ وَقد زارتْ بأنعم حالةٍ ... يعانقني حَتَّى الصَّباح صباحُ
على عَاتِقي من ساعِدَيْها حمائلٌ ... وَفِي حَصْرها من ساعديّ وشاح ...

وَقَوله ... سَرَتْ إِذْ نامتِ الرُّقباءُ حَولي ... ومسكُ اللَّيْل تُهديه الرياحُ
وَقد غنّى الحُلِيُّ على طُلاها ... بوَسْواسٍ فجاوبه الوشاحُ
تُحاذِرُ من عَمُود الصُّبْح نورا ... مَخَافَة أَن يُلِمَّ بِنَا افتضاحُ ...

الصفحة 328

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text