كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

.. غازلتها والدجى الْغَرِيب قد خُلِعت ... مِنْهُ على وجْنتَيْها حُمرةُ الشَّفقِ
حَتَّى تقلص ظلُّ اللَّيْل وانفجرت ... للفجر فِيهِ ينابيعٌ من الفَلَقِ ...

وَقَوله ... إِذا أردْتُ كئوسَ الراحِ مُتْرَعَةً ... أومتْ إليَّ يدُ الإصباحِ بالشفقِ ...
وَقَوله ... أطْلَعَتْ خَجْلتُه فِي خَدِّه ... شفقاً فِي فَلَقٍ تَحت غَسَقْ ...
وَقَوله ... غفرتُ للأيام ذَنْب الفراقْ ... أنْ فُزْتُ فِي توديعهم بالعِناقْ
مَا أنْسَ لَا أنْس لَهُم وَقْفَة ... كالشَّهد والعلقم عِنْد المذاقْ
كم لَيْلَة لي بعقيق الحِمى ... قَصرْتُها باللَّثْم والاعتناقْ
مَا ادرع الليلُ بظلمائهِ ... حَتَّى كَسَاه الصبحُ مِنْهُ رواقْ
فانحَفَزَتْ أنجمُه يَشتكي ... للْبَعْض مِنْهَا البَعْضُ وَشْكَ الفراقْ
وانتبهَ الصبحُ بُعَيْدَ الكرَى ... كَذِي هَوىً من غَشْيَةِ قدْ أفاقْ
فِي روضةٍ عَلَّمَ أغصانُها ... أهْلَ الْهوى العُذْريّ كَيفَ العِناقْ
هَبَّتْ بهَا ريحُ الصَّبا سُحْرَةً ... فالتفَّتِ الأغصان ساقاً بساق ...

وَقَوله ... سمحتُ بقلبي والهوى يُورث الْفَتى ... طباع الجوادالمحض وهْوَ بخيلُ
وَلم تَخْلُ من حُسنِ الْقبُول مطامعي ... وظَنِّيَ بِالْوَجْهِ الْجَمِيل جميلُ
إِذا قَبِلَ المعشوقُ تُحفَةَ عاشِقٍ ... فيوشك أَن يُرْجَى إِلَيْهِ وُصُول ...

الصفحة 335

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text