كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

وَقَوله ... وَالْأَمر أشهر فِي فضائله ... مَا إِن يُلَبِّسُها لَك البُعْدُ
هَيْهَات يذهب عَنْك موضعهُ ... هَطَلَ الْغَمَام وجلجل الرَّعْدُ
أعْرَبْتُ عَن مَكْنُون سُؤدُدِهِ ... مَا تُعْجِم الورقاء إِذْ تَشْدو
سوَراً من المداح محكمَة ... من آيهنَّ الشكرُ والحمدُ
وَلَعَلَّ مَا يَخْفى وَرَاء فمي ... من وده أَضْعَاف مَا يَبْدو ...

وَقَوله ... سَقى العَهْدُ من نَجدٍ معاهدَهُ بِما ... يغارُ عَلَيْهَا الدمعُ أَن تشربَ القَطْرا ...

وَمِنْهَا ... فَيَا عِينةَ الجَرْعاء مَا حَال بَيْننَا ... سوى الدَّهْر شئ فارجعي نشتكي الدهرا
تقضت حياةُ الْعَيْش إِلَّا حُشاشَةً ... إِذا سألَتْ لُقْياكَ عَلَّلتها ذِكُرا
وَكم بالنَّقَا من رَوْضَة مُرجَحِنَّةِ ... تُضَمِّخُ أنفاسُ الرِّيَاح بهَا نَشْرَا
وَمن نُطفةٍ زرقاء تلعب بالصَّدا ... إِذا مَا ثَنَى ظِلُّ مُدارٌ بهَا سُمْرا ...

وَمِنْهَا ... وبرْدِ نسيم أنْثنى عِنْد ذكرهِ ... على زَفَراتٍ تَصْدَعُ الكبدَ الحَرَّا
وإنَّ لُبَاناتٍ تَضمَّنها الحَشَا ... قليلٌ لَدَيْهَا أَن نضيق بهَا صَدرا ...

وَقَوله من مرثية ... رَمِيَّ الموتِ إنَّ السهْم صَابا ... وَمن يُدْمِنُ على غَرَضٍ أصابا
إلامَ أشُبُّ من نيران قلبِي ... عَلَيْك لكل قافية شهابا ...

الصفحة 347

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text