كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

.. أهِ منْ جَفْنٍ قريحٍ بعدكم ... يشتكي خَدَّايَ مِنْهُ الفرقا
وحَشاً غيرِ قريرٍ كلَّمَا ... رُمْتُ أَن يَهْدَأً عنكُمْ خَفَقَا
وفؤادٍ لم أضَعْ قَطُّ يَدِي ... فوقة خيفة أَن تحترقا
مالنجم عكفتْ عَيْني على ... رَعْيهِ لَيْسَ يَريمُ الأفقا
ولعين خلهت فِيك الكَرَى ... كَيفَ لم تَخْلَعْ عَلَيْك الأرَقَا
أيُّها اللُّوَّامُ مَا أهْداكُمْ ... عَن قُلُوب أسهَرَتْنا قلقا
مَا الَّذِي تبغون من تعذيبها ... بعد مَا ذابتْ عليكمْ حُرَقَا
قومَنا فوزوا بسُلوَانكُمُ ... ودعوا بِاللَّه من تَشَوّقا
وارْحموا فِي غَسَقِ الظلماء مَنْ ... بَات بالدمع يَبُلُّ الغَسَقَا
عَلِلونا بالمُنَى منكمْ وَلَو ... بخيالٍ منكمُ أنْ يَطْرُقَا
وعِدُونا بلقاءٍ منكمُ ... فكثيرٌ منكمُ ذكرُ اللِّقَا
لَو خشينا الْجور من جيرتنا ... لَا نتصفنا قبل أَن نفترقا
واصطحبنا الْآن من فَضْلَةِ مَا ... قد شرِبْنا ذَلِك المُغْتَبَقَا
فسقى الله عَشِيَّاتِ الحِمَى ... والحِمَى أكْرَمَ هَطَّالٍ سَقَى
قد رُزقناها وَكَانَت عيشَةً ... قَلَّما فَازَ بهَا من رزقا
لَا وسَهْمٍ جاءَ من نحوكمُ ... إنَّه أقْتَلُ سَهْمٍ فُوِّقا
وحُلَى نَجْدٍ سَنُجْري ذِكْرَها ... أوْ سَعَتْنا فِي الْهوى مُرْتَفَقَا
مَا حلا بعدكمُ العيشُ لنا ... مذ تباعدتم وَلَا طابَ البَقَا ...

الصفحة 349

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text