كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

.. فَمنِ المُنْبي إِلَيْنَا خَبَراً ... وعَلى مُخْبرنا أنْ يَصدُقا
هَلْ دَرَتْ بابلُ أنَّا فِئَةٌ ... تَجْعَلُ السِّحْرَ من السحْرِ رُقَى
نَنْقُشُ الآيةَ فِي أضلاعنا ... فقينا كل شئ يُتَّقَى
مِن بَنَان الوَزَر الْأَعْلَى الَّذِي ... يَخْجَلُ السِّحْرُ إِذا مَا نَطَقَا ...

وَقَوله ... مَا مثل موضعكَ ابْنَ رِزقٍ موضعُ ... رَوْضٌ يَرِفُّ وجَدْوَلٌ يتدفع
وكأنما هُوَ من بناتك صفحةٌ ... فالحُسْنُ يَنْبُتُ فِي ثَراهُ ويُبْدِعُ
وعشيَّة لبسَتْ رداءَ شُحُوبها ... والجو بالغَيْم الرَّقِيق مُقَنَّعُ
بلغت بِنَا أمَدَ السرُور تأَلُّفاً ... والليلُ نَحْو فراقنا يتطلع
فابلل بهَا زمن الغبوق فقد أَتَى ... من دون قُرْص الشَّمْس مَا يُتَوَقَّعُ
سَقَطَتْ وَلم تملك يمينُكَ رَدَّهَا ... فَوِدِدْتُ يَا مُوسَى بأَنَّك يُوشَعُ ...

وَقَوله ... يَا رَاكِبًا واللِّوى شمال ... عَن قَصده والعصا يَمِين
نداص على أَنَّهُ طريقٌ ... تقطعه للصَّبَا عُيُونُ
وحَيِّ عَنِّي إِن جُزْت حَيَّاً ... أمضى مواضيهمُ الجفون
وقُلْ على أيْكَةٍ بوادٍ ... للوُرْقِ فِي قُضْبها حنين ...

الصفحة 350

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text