كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

الْعَجم على الْعَرَب وعارضها جمَاعَة من الْفُضَلَاء وَأَبُو جَعْفَر مِمَّن عارضها برسالة وَفِيه يَقُول ابْن غَرْسية هاجياً لَهُ ... بَطَرْنَةُ تعلمُ أصلا لَهُ ... عَزُبْتَ فَسَلْها فَمَا تُنْكرُ
ومَثِّلْ بهَا وَضَماً ماثلاً ... وشَفْرَةَ جَزْر وَلَا أُكْثِرُ
تجرُّ ذيول الْعلَا تائها ... وجدكم الجازرُ الأكْبَرُ
فهذي العُلا لَا عُلاَ حاجبٍ ... ومثلُكَ يَا سَيِّدي يَفْخَرُ ...

وفضَّله صَاحب المسهب وَأَطْنَبَ فِي تَقْدِيمه بقوله ... وَمَا زلتُ أجْنِي مِنْك والدهرُ مُمْحِلٌ ... وَلَا ثمرٌ يُجْنى وَلَا زرع بحصد
ثمارَ أيادٍ دانياتٍ قطوفُها ... لأغصانها ظلُّ عليّ ممدَّدُ
يُرَى جَارِيا ماءُ المكارم تَحْتَهُ ... وأطيارُ شكري فوقهنَّ تُغَرِّدُ ...

وَمن شعره قَوْله ... إِلَيْك أَبَا عليٍّ جُبتُ بِيداً ... مَهَامِهَ مثلَ صدرك فِي انفساحِ
وغِربانُ الدُّجى قد نفَّرَتْها ... إِلَى اوكارها رخم الصَّباح ...

وَقد أنْشدهُ هَذِه الأبيات عَمه فِي الحديقة

الصفحة 356

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text