كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

نهجه فِي الإجادة وسبيله يضْرب فِي علم الطِّبّ بِنَصِيب وَسَهْم يخطى أَكثر مِمَّا يُصِيب وَكَانَ أليف غلْمَان وحليف كفر لَا إِيمَان مَا نطق متشرِّعاً وَلَا نظر متورعاص وَلَا اعْتقد حَشْراً وَلَا صَدَّق بَعْثاً وَلَا نِشْراً وَرُبمَا تنسَّك مجوناً وفتْكاً وتمسَّك باسم التُّقى وَهُوَ يهتكه هتكاً لَا يُبَالِي كَيفَ ذهب وَلَا بِمَا تَمَذْهب وَكَانَت لَهُ أهاجٍ جَرَعَ بهَا صَاباً وادّرع مِنْهَا أوصاباً الْغَرَض من نظمه قَوْله ... من لي بغُرَّةِ فاتن يختالُ فِي ... حُلَل الْجمال إِذا مَشَى وحُليِّهِ
لوشب فِي وَضَح النَّهَار شُعاعُها ... مَا عَاد جُنْح اللَّيْل بعد مُضِيِّه
شَرِقَتْ بماءِ الحُسْنِ حَتَّى خَلَّصَتْ ... ذَهَبِيَّة فِي الخدِّ من فِضِّيِّه
فِي صفحتيه من الْحيَاء أزاهرٌ ... غذِيَتْ بوَسْمِيِّ الصِّبا ووَليِّهِ
سَلَّت محاسنُه لقَتْل مُحبِّه ... من سِحْر عَيْنَيْهِ حُسَامَ سَمِيِّهِ ...

وَقَوله ... كَيفَ لَا يزْدَاد قلبِي من ... جَوَى الشَّوْقِ خَبالاَ
وَإِذا قلت على ... بهر النَّاس جمالا
هُوَ كالغصن وكالبدر ... بهاءً واعتدالا
أشْرَقَ البدرُ سُرُورًا ... وانْثَنى الغصنُ اخْتيالا
إنَّ من رام سُلُوِّي ... عَنهُ قد رَامَ مُحالا
لستُ أَسْلُو عَن هواهُ ... كَانَ رُشْداً أَو ضلالا ...

الصفحة 358

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text