كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

وَمِنْهَا وَلم ألق إِلَّا صَعْدَةً فَوق لأْمَةٍ ... فَقلت قضيبٌ قد أطلَّ على نَهْرِ ...

وَمِنْهَا ... وَلم أر إِلَّا غُرَّةً فَوق شُقْرَةٍ ... فَقلت حَبابٌ يستديرُ على خَمْرِ ...

وَمِنْهَا ... غَزَاليّةُ الألحاظ رِيميَّة الطُّلَى ... مُدَاميَّةُ الألْمَى حَبَابيَّةُ الثَّغْرِ
تَرَنَّحَ فِي مَوْشيَّةِ ذهبيَّةٍ ... كَمَا اشتبكتْ زُهْرُ النُّجُوم على البَدْرِ
وَقد خَلَعَتْ لَيْلًا علينا يَدُ الْهوى ... رداءَ عناقٍ مَزَّقَتْهُ يَدُ الفَجْرِ ...

وَقَوله ... وعَشِيَّ أُنْسٍ أضْجَعَتْنَا نَشْوَةٌ ... فِيهَا يمهِّد مضجعي ويدمَّثُ
خَلَعَتْ عليّ بهَا الأراكةُ ظلَّها ... والغصنُ يُصْغِي والحمامُ يُحَدِّثُ
والشمسُ تجنح للغروب مَرِيضَة ... والبرق يرقى والغمامة تَنْفُثُ ...

وَقَوله ... ومُهَفْهَفٍ طاوى الحَشَا ... خَنِثَ المعاطف والنَّظَرْ
بَهَرَ الْعُيُون بصورةٍ ... تُليَتْ محاسنها سُوَرْ
فَإِذا رَنَا وَإِذا شَدَا ... وَإِذا سعى وَإِذا سفر
فَضَح المدامة والحمامة ... والأراكة وَالْقَمَر ...

الصفحة 368

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text