كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

.. لَا أَبْسُطُ الخَطْوَ إِلَّا ظَلَّ يَقبِضُهُ ... كَبْلٌ كَمَا التفَّت الحيَّاتُ مَعْقودُ
وَقد تألَّبَ أقوامٌ لسَفْك دمِي ... لَا يَعْرِف الفضْلُ مَغْناهم وَلَا الجُودُ ...

وَقَوله فِي غُلَام يقفز فارّاً ... ووسيمِ الخَلْق والخُلُقِ ... يَنْثَنَى كالغُصْن فِي الوَرَقِ
مرَّ يُلْقي النَّار فِي ضَرَمٍ ... كفُؤاد الصَّبِّ مُحْترِقِ
وَمضى يَجْتابُ جاحِمَها ... كانْصلات النَّجْم فِي الأُفُقِ ...

587 - أَبُو الْوَلِيد بن الجنَّان
من هَذَا الْبَيْت صحبته بِمصْر وحلب وَأَنا أقْطَعُ أَنه مَعْدُوم النظير فِي الفوص على الْمعَانِي المخترعة والمولَّدة فمما كتبته عَنهُ من شعره قَوْله من قصيدة مدح بهَا الصاحب الْكَبِير المُنْعِم كَمَال الدّين بن أبي جَرَادَة ... فَوق خَدِّ الْورْد دَمْعٌ ... من عُيُون الحِبِّ يَذْرِفْ
برِداء الشَّمْس أضحى ... بعد مَا سَالَ يُجَفِّفْ ...

وَقَوله ... قُم سَقِّنيها وجيشُ اللَّيْل مُنْهَزِمٌ ... وَالصُّبْح أَعْلَامه محمرَّة العَذَبِ
والسُّحْبُ قد بدَّدَتْ فِي الأَرْض لؤلؤَها ... تَضُمُّهُ الشمسُ فِي ثوبٍ من الذَّهَبِ ...

الصفحة 383

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text