كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

.. وَكلما راحَ جَهْماً رُحْتُ مبتَسماً ... كالبَدْر يزْدَاد إشراقاً مَعَ الطَّفَل
وَلَا يروعَنْكَ إطراقي لحادثةٍ ... فاللَّيْثُ مَكْمَنُهُ فِي الغِيل للغَيلِ
فَمَا تأَطَّر عِطْفُ الرُّمْح من خَوَرٍ ... فيهِ وَلَا احمرَّ صَفْحُ السَّيْف منْ خَجَلِ
لَا غَرْو أَن عُطِّلتْ من حَلْيها هِممي ... فَهَل يُعَيَّرُ جِيدُ الظَّبي بالعَطَل
وَيْلاهُ هَلاًّ أنالَ القوسَ باريهَا ... وقلد العضب جِيد الفارسِ البَطل ...

وَقَوله ... وَمَا ظبيةٌ أدْماءُ تألف وجرة ... وترود ظلال الضَّالِ أَو أثَلاتِها
بأحسنَ مِنْهَا يومَ أومَتْ بلحظها ... إِلَيْنَا وَلم تَنْطقْ حذارَ وُشَاتها ...

وَأَطْنَبَ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ صَاحب السِّمْط وَأنْشد لَهُ فِي بعض مَا أنْشد مَا هُوَ مَنْسُوب لغيره
الشُّعَرَاء
594 - أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن سلفير الشاطبيّ
من فرحة الْأَنْفس لَهُ من قصيدة فِي مُحَمَّد بن مرْذنيش ملك مُرْسية تصف قِطَعَه البحرية ... وبنْتِ ماءٍ لمَسْرَى الرّيح جِرْيَتُها ... تمْشي كَمَا مشت النَّكْبَاءُ والثَّمِلُ
قد جَلَّلوها شراعاً مثل مَا نشأتْ ... يُظلُّها من غمامٍ فَوْقهَا ظُلَلُ
كَأَنَّهَا فَوق متنِ الرّيح سابحة ... فتخاء يَعْلُو بهَا طوراً ويَسْتَفِلُ
جابت بِنَا كل خَفّاق الحشَا لَجب ... لملتقى المَوْج فِي حَافَّاته زجل ...

الصفحة 389

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text