كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

.. والنهرُ كالسيف الصَّقيلِ
على رياض فاحَ رَيَّا ... ولاح مصقول التراقي
تِلْكَ المنى يَا صاحبيا ... لَا مُلْكُ مصرَ مَعَ العراقِ
قد كنت أصبو إِلَى الرَّحِيق
حَتَّى شُغلْتُ عَن الإبريقِ
بقهوةٍ من لذيذ الرِّيقِ
أَنا الَّذِي صِدْتُ ظَبْيًا ... طاوى الحشا حُلْو العِناقِ
تَسْقي مراشفهُ شَهِيَاً ... من مُسْكرٍ عَذْب المذاقِ
يَا من لَحَا وَلَك التَّفْنِيدُ
حُبِّي لَعَزَّةَ لَا يبيدُ
فَرُبمَا بَلِيَ الْجَدِيد
يَا من أحبَّ القُرْبَ إليّا ... كَيفَ السبيلُ إِلَى التلاقي
لقد لقيتُ الْمَوْت حَيَّاً ... مَا بَين نأْيِكَ واشتياقي
من لي بِهِ فَوق مَا أقولُ
تحارُ فِي وَصْفه العقولُ
فَمَا إِلَى وَصْله سبيلُ
أحببْ بِهِ أحببْ إليَّا ... ظَبْياً يروَّع بالفراقِ
طَلْقَ الأسرَّة والمحيَّا ... كالظَّبي مَكْحُول المآقي ...

الصفحة 391

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text