كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

وَانْظُر إِلَى آثاره تُغْنك عَن أخباره وَشَاهده مَا أوردهُ فِي تمهيده واستذكاره وَعلمه بالأنساب يُفْصح عَنهُ مَا أوردهُ فِي الِاسْتِيعَاب مَعَ أَنه فِي الْأَدَب فَارس وَكَفاك دَلِيلا على ذَلِك كتاب بهجة الْمجَالِس وبالأفق الداني ظهر علْمه وَعند ملوكه خَفَق عَلَمه وَمن شعره قَوْله ... إِذا فاخَرْتَ فافْخَرْ بالعلومِ ... ودَع مَا كَانَ من عَظْمٍ رَميمِ
فكم أمسيتُ مُطَّرَحاً بجهْلٍ ... وَعلمِي حلَّ بِي بَين النجومِ
وكائنٍ من وزيرٍ سَار نحوي ... فلازَمني مُلَازمَة الْغَرِيم
وَكم أقبلتُ مُتَّئِداً مُهَاباً ... فَقَامَ إليَّ من مَلِكٍ عَظِيم
وركبٍ سَار فِي شَرقٍ وغَرْبٍ ... بذكرى مثل عَرْفٍ فِي نسيم ...

وَقَوله وَقد قصد المعتضد بن عباد من دانية إِلَى إشبيلية ... قصدتُ إِلَيْك من شَرْق لغَرْب ... لتُبْصرَ مقلتي مَا حلّ سمْعِي
وتَعْطِفُك المكارمُ نَحْو أصْلٍ ... دعَاكُمْ رَاغِبًا فِي خيْرِ فَرْعِ
فَإِن جُدْتُمْ بِهِ من بعد عَفْوٍ ... فَلَيْسَ الْفضل عندكمُ ببِدْعِ
فوعْدَك كي يُسَكِّنُ خَفْقَ قَلْبي ... ويَرْقَأ منْ جفوني سكْبُ دَمْعي ...

الشُّعَرَاء
608 - ابْن هَنْدو الداني
من شعراء مُلُوك الطوائف الْمَذْكُورين فِي كتاب الذَّخِيرَة من شعره قَوْله وَقد عرض ابْن هود جنده وَفِيهِمْ بعض الأعلاج فِي نِهَايَة الْجمال ينْفخ فِي قَرْن

الصفحة 408

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text