كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

.. أعن بابل أجفان عَيْنَيْك تنفث ... وَعَن قوم مُوسَى قد جعلتَ تحدِّثُ
أَفِي الْحق أَن تحكي سَرَافيل نافخاً ... وأمكث فِي رَمْسِ الصُّدُود وألْبَثُ ...

609 - أَبُو بكر مُحَمَّد بن عِيسَى الْمَشْهُور بِابْن اللَّبَّانة
من الذَّخِيرَة كَانَ أَبُو بكر شَاعِرًا يتَصَرَّف وقادراً لَا يتَكَلَّف مرصوص المباني منمّق الْأَلْفَاظ والمعاني وَكَانَ من امتداد الباع والانفراد والانطباع كالسيف الصَّقِيل الفَرَد توحَّد بالإبداع وانفرَد وَذكر أَن أمه كَانَت تبيع اللَّبَن وَأخْبر بوفائه مَعَ الْمُعْتَمد بن عبَّاد وتفجعه لدولته حِين خُلع عَن ملكه وَمِمَّا أنْشدهُ من شعره قَوْله ... بدا على خدِّه عِذَارٌ ... فِي مثله يُعْذَرُ الكئيبُ
وَلَيْسَ ذَاك العِذَارُ شَعراً ... لكنما سِرُّهُ غريبُ
لما أراق الدماءَ ظُلْماً ... بَدَت على خَدِّه الذنوبُ ...

وَقَوله ... يَا شادناً حَلَّ فِي السَّوادِ ... من لحظ عَيْني وَمن فُؤَادِي ...

الصفحة 409

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text