كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

قَالَ الحِجاريّ وَلما مَاتَ هُذَيْل وَليهَا ابْنه عَبود بن هُذَيْل فاقتفى طَرِيق وَالِده إِلَى أَن مَاتَ فولي بعده ابْنه
615 - ذُو الرياستين أَبُو مَرْوَان عبد الْملك بن رزين من القلائد ورِثَ الرياسة عَن مُلُوك عَضَدوا مُؤازِرَهم وشدوا دون الْمَحَارِم مآزِرَهم لم يتوشحوا إِلَّا بالحمائل وَلَا جَنَحوا للبأس إلاّ فِي أعِنَّة الصّبا وَالشَّمَائِل وَكَانَ ذُو الرياستين مُنْتَهى فخارهم وقُطْب مدارهم ثمَّ قَالَ وَرُبمَا عَاد إنعامه بوسا وانقلب ابتسامه عبوسا وَذَلِكَ فِي مجْلِس شرابه وَمَعَ هَذَا فَإِنَّهُ كَانَ غَيْثاً فِي الندى ولَيْثاً فِي العِدا وَكتب إِلَى الْوَزير ابْن عمّار ... ضمانٌ على الْأَيَّام أَن أبلغ المنى ... إِذا كنت فِي ودّي مُسِرّاً ومُعلِنا
فَلَو تسْأَل الأيامُ من هُوَ مُفْرَدٌ ... بودِّ ابْن عمّارٍ لَقلت لَهَا أَنا
فَإِن حَالَتْ الْأَيَّام بيني وبينهُ ... فَكيف يطيب الْعَيْش أَو تحسُنُ المُنى ... وَمن شعره قَوْله ... وروضٍ كَسَاه الطَّلُّ وَشْياً مُجَدَّداً ... فأضحى مُقيما للنفوس ومقعدا
إِذا صافحته الرّيح خلْت غُصُونَه ... رواقِصَ فِي خُضرٍ من القُضْب مُيَّدا
إِذا مَا انسكابُ المَاء عَايَنت خِلْتَهُ ... وَقد كَسرته راحةُ الرَّاح مِبْرَدا ...

الصفحة 428

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text