كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

623 - عماد الدولة عبد الْملك بن المستعين وَلما ولي عَليّ بن يُوسُف إِمَارَة الملثمين قلّد الْأُمُور أَعْيَان الْبِلَاد من الْفُقَهَاء ونشأَت نشأة من الْفُقَهَاء والمرابطين امتدت أَيْديهم وآمالهم وزينوا لعليٍّ أَخذ بِلَاد الثغر من يَد عماد الدولة فكاتبه فِي ذَلِك فَرغب إِلَيْهِ عماد الدولة أَن يجْرِي مَعَه على مَا كَانَ عَلَيْهِ سلفه مَعَ سلفه ويتركه حاجزاً بَينه وَبَين النَّصَارَى فَأبى ولجَّ فَكَانَ ذَلِك سَببا إِلَى أَن اسْتَعَانَ عماد الدولة بالنصارى وَخرج من سرقسطة فملكها الملثمون ثمَّ حصَرها النَّصَارَى فَأَخَذُوهَا مِنْهُم واعتصم عماد الدولة بمعقل رُوطة وَأخذ النَّصَارَى فِي تملك بِلَاد الثغر شَيْئا فِي شَيْء إِلَى أَن ملكوا جَمِيعه وَمَات عماد الدولة بروطة وَولي بعده ابْنه
624 - الْمُسْتَنْصر بن عماد الدولة فَلم يسْتَطع مقاومة النَّصَارَى فَسلم إِلَيْهِم رُوطة وَآل أمره إِلَى أَن صَادف الْفِتْنَة الْقَائِمَة على الملثمين بالأندلس فَنَهَضَ فِيهَا وَمَال إِلَيْهِ الأندلس لقديم ملكه فَملك قُرْطُبة وغَرْناطة ومُرسية وبَلَنسية وَمَا بَين هَذِه الْبِلَاد ثمَّ آل أمره إِلَى أَن قَتله النَّصَارَى فِي معركة

الصفحة 438

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text