كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

السلك ذَوُو الْبيُوت
625 - الْأَمِير أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن هود من المسهب حسبَة بني هود الَّتِي رقَموا بهَا بُرْداً من الحسَب وأطلعوا مَا نَظْمُهُ غُرَرٌ فِي وَجه النَّسب وَكَانَ ابْن عَمه المقتدر يحسده حسَداً مَا عَلَيْهِ من مزِيد وَيَوَد أَن يكون بَدَلا من كَلَامه فِي مَجْلِسه وَقْعُ الْحَدِيد فنفاه عَن الثغر وَقصد طُلَيطلة حَضْرَة ابْن ذِي النُّون ثمَّ مَلَّ الْإِقَامَة هُنَالك فَجعل يضطرب مَا بَين مُلُوك الطوائف إِلَى أَن اسْتَقر قراره عِنْد المتَوَكل بن الأفْطَس وأُنشد لَهُ مَا أنْشدهُ صَاحب الذَّخِيرَة فِي خطاب بني عَمِّه ... ضَلَلْتُمْ جَمِيعًا ألَ هودٍ عَن الهُدَى ... وضَيَّعْتُمُ الرأْي الموفّق أجمعا
وشِنْتُمْ يمينَ الْملك بِي فقطعتُمُ ... بأيديكُمُ مِنْهَا وبالغدر إصْبَعا
وَمَا أَنا إِلَّا الشَّمْس عِنْد غياهبٍ ... دَجَتْ فأَبتْ لي أَن أُنِيرَ وأسْطعَا
فَلَا تقطعوا الأَسباب بيني وَبَيْنكُم ... فأنْفُكُمُ منكمْ وَإِن كَانَ أجْدَعا ...

الصفحة 439

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text