كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

الْعمَّال
628 - أَبُو الرّبيع سُلَيْمَان بن مهْرَان
من الذَّخِيرَة من شعراء الثغر كَانَ فِي ذَلِك الْعَصْر وَله شعر كثير وإحسان شهير وعَلى لَفظه ديباجةٌ رائقة وَمِمَّا بَقِي مِنْهُ قَوْله ... خليليَّ مَا للرّيح تأْتِي كأنَّما ... يخالطُها عِنْد الهبوب خَلُوقُ
أمِ الريحُ جاءَتْ من بِلَاد أحبّتي ... فأحسَبها عَرْفَ الحبيب تسوقُ
سقى الله أَرضًا حلَّها الأغيَدُ الَّذِي ... لَهُ بَين أحْناءِ الضلوع حَريقُ
أصار فُؤَادِي فرْقَتَيْن فَعنده ... فريقٌ وَعِنْدِي للسياق فريقُ ...

وَذكر الحِجاريّ أَنه خدم المظفر بن أبي عَامر وَتصرف فِي الْأَعْمَال السُّلْطَانِيَّة وَأنْشد لَهُ قَوْله ... بِمَا بِجَفْنَيكَ من فتورٍ ... وَفَوق خَدَّيك من حَيَاءِ
إلاّ تَرَفَّقتَ بِي قَلِيلا ... فقد أَطَالَ النَّوَى عَنائي
أرجوك لَكِن رجاءَ بَرْقٍ ... خُلَّبُه قاطعٌ رَجَائي
وَكَيف أبْغي لديكَ وَصْلاً ... وَأَنت مَا جُدْت باللِّقاءِ
فِي كل يومٍ ليَ التماحٌ ... مِنْك إِلَى كَوْكَب السَّمَاء ...

الصفحة 442

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text