كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

الْغَرَض من شعره قَوْله ... مَللْتُ حِمْصَ ومَلَّتْني فَلَو نطقتْ ... كَمَا نطقتُ تلاحينا على قَدَرِ
وسوَّلتْ ليَ نَفسِي أَن أفارقها ... والماءُ فِي المُزْن أصْفَى مِنْهُ فِي الغُدُرِ ...

وَمِنْهَا ... أما اشْتقت منِّيَ الأيامُ فِي وطَني ... حَتَّى تُضَايق فِيمَا عَن مِن وَطري
وَلَا قضتْ من سَواد الْعين حاجتَها ... حَتَّى تكرّ على مَا كَانَ فِي الشَّعَر ...

وَقَوله من قصيدة ... سَطَا أسَداً وأشْرقَ بَدْرَ تِمٍّ ... ودارت بالحتوف رَحىً زَبون
وأحدفت الرِّماحُ بِهِ فأعْيا ... عليَّ أهَالةٌ هيَ أم عَرينُ ...

وَقَوله ... هَذَا الْهوى وقديماً كنت أحْذَرُهُ ... السُّقْمُ مَورِدُهُ وَالْمَوْت مصدَرَهُ
جِدٌّ من الشوق كَانَ الْهزْل أَوله ... أقل شئ إِذا فكَّرْتُ أكثَرُهُ
ولي حبيبٌ دَنَا لَوْلَا تمَنُّعُهُ ... وَقد أَقُول نَأى لَوْلَا تذكُّرُهُ ...

وَله الرثاء الطَّوِيل الْمَشْهُور الَّذِي أنْشدهُ صَاحب القلائد أَوله ... خُذَا حَدِّثاني عَن فُلٍ وفلانٍ ... لعَلي أُرَى باقٍ على الحَدَثانِ ...
وَمِنْه ... أَبَا حَسَنٍ أما أَخُوك فقد مَضَى ... فيا لَهْفَ نَفسِي مَا التقى أخوانِ
ونبَّهني ناعٍ مَعَ الصُّبْح كلما ... تشاغلْتُ عَنهُ عَنَّ لي وعناني
أُغَمِّضُ أجفاني كأَنِّيَ نائِمٌ ... وَقد لجَّتِ الأحشاءُ فِي الخفقان ...

الصفحة 452

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text