كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

.. سدكت بِنَا الأرزاء غير مُغِبَّةٍ ... وألحَّت النكبات غير غوافلِ
وهْيَ اللَّيَالِي لَيْسَ يخفى نقضهَا ... فلذاك تطلب كل حُرٍّ كاملِ ...
وَقَوله من أُخْرَى ... فَلَا يَغْرُرْكَ بهجةُ مُسْتَجَدٍّ ... إِذا مَا الجَمْرُ عَاد إِلَى الرَّمادِ
أَبَا الحجّاج لَو لم يُؤْتَ بِدْعٌ ... لحجَّ الناسُ قبرَك فِي احتشادِ
وزاركَ من بني الآمال حَفْلٌ ... يُصِمُّ الأرضَ من هَيْدٍ وهادِ
فقد بارتْ بضائعهمْ عليهمْ ... وحَلّوا السُّوقَ مُفْرطة الكَسادِ ...
وَقَوله ... رُزْءٌ بَكت منهُ العُلاَ ومُصابُ ... شَقَّتْ عَلَيْهِ جُيُوبَها الأحبابُ
وطَفِقْتُ ألْتَمِسُ العَزَاءَ فخانني ... نَفَسٌ يذوب ومدمَعٌ ينسَابُ
وتلَجْلَجَ الناعي بهِ فَسَأَلته ... عَوْد الحَدِيث لَعَلَّه يرْتابُ ...

الصفحة 458

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text