كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

2 - 56
372 - الأديب أَبُو عمر أَحْمد بن فرج صَاحب كتاب الحدائق
ألفها للمستنصر المرواني وَرفع لَهُ أَن هجاه فسجنه وَمَات فِي سجنه وَذكر الحجاري أَنه لم يكن فِي الْمِائَة الرَّابِعَة أَشد اعتناءً مِنْهُ بتأليف شعر أهل الأندلس وَأحسن شعره قَوْله ... وَطَائِعَةِ الوِصَالِ عَفَفْتُ عَنْهَا ... ومَا الشَّيْطَانُ فِيهَا بالمُطَاعِ
بَدَتْ فِي اللَّيْلِ سَافِرةً فَبَاتَتْ ... دياجي اللَّيْلِ سَافِرَةَ القِنَاعِ
وَمَا مِنْ لَحْظَةٍ إلاَّ وفيهَا ... إِلَى فِتَنِ القُلُوبِ بِهَا دَوُاعِ
فَمَلَّكَتْ النُّهَى حُجَّابَ شَوْقِي ... لأجْرِيَ فِي العَفَافِ على طِبَاعِي
وَبِتُّ بِهَا مَبيتَ السَّقْبِ يَظْمَا ... فَيَمْنَعُهُ الكِعَامُ مِنَ الرِّضَاعِ
كَذَاكَ الرَّوْضُ مَا فيهِ لمِثْلِي ... سِوَى نَظَرٍ وشَمٍّ مِنْ مَتَاعِ
وَلَسْتُ مِنَ السَّوَائِمِ مُهْمَلاَتٍ ... فأَتَّخِذَ الرِّيّاضَ مِنْ المَرَاعِي ...

الصفحة 56

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text