كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

وكل أشاد بِذكرِهِ وَنبهَ على قدره وَكَانَ قد جلّ عِنْد الْمَنْصُور بن ابْن أبي عَامر سُلْطَان الأندلس وَله فِيهِ أمداح جليلة وعاش إِلَى الْفِتْنَة فِي الْمِائَة الْخَامِسَة وتطارحت بِهِ النَّوَى فقاسى شدَّة فِي التغرب وَأكْثر من ذكره وَمن فرائد نظمه قَوْله من قصيدة ... وَمِنْ شيمَةِ المَاءِ القَرَاحِ وَإنْ صفا ... إِذا اضْطَرَمَتْ مِنْ تَحْتِهِ النَّارُ أنْ يَغْلِيَ ...
وَقَوله ... وَلَئِن جنيت عليلك تَرْحَةَ رَاحِلٍ ... فَأنَا الضَمِينُ لَهَا بِفَرْحَةِ آيِبِ
هَلْ أبْصَرَتْ عَيْنَاكَ بَدْرَاً طَالِعَاً ... فِي الأُفْقِ إلاَّ مِنْ هِلالٍ غَارِبِ ...
وَقَوله ... يَجُرُّ سُكْراً وسكر الدل عاطفة ... وقارة وانثناء الوشى لاذغه
فَفَرَّعَ الخَصْرُ كَثْبَاناً تُبَاعِدُهُ ... وأنْبَتَ الصَّدْرُ رُمَّاناً تُدَافِعُهُ ...

380 - ابْنه الْفضل
ذكر صَاحب الجذوة أَنه أديب شَاعِر حذا حَذْو أَبِيه وَكَانَ بعد أَرْبَعمِائَة وَأَرْبَعين ببلنسية وَمن شعره قَوْله فِي إقبال الدولة بن مُجَاهِد صَاحب الجزر ودانية

الصفحة 61

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text