كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

مَا نفع الإفْرَاجُ أعْفِ صَدِيقَكَ مِنْ رِيحِ العِتَابِ وَإنْ كَانَتْ نَسِيماً وأقْبِلْهُ مِنَ الرِّضَا وَجْهاً وَسِيماً مَنْ أمَّلَكَ فَقَدْ حَمَّلَكَ وأَوْجَبَ عَلَيْكَ احْتِمَالُ ماحملك حَقُّ الأدِيبِ عَلَى الأدِيبِ حَقُّ الوَابِلِ عَلَى المَكَانِ الجَدِيبِ الأدِيبُ مَعَ الأدِيبِ زِنْدٌ يُصَافِحُ زندا ورند يفارح رَنْداً الشَّوُقُ مَا اقْتَادَ العَصِيّ وَألْزَمَ التِسْيَارَ للمَكَانِ القَصِيّ رُبَّ شَوْقٍ أبْدَعَ بِالمَطِيّ وخَطَا عَلَى صُدُورِ الخَطِيّ لَا يُعْدَمُ مَالُ الكَرِيمِ غَارة من الإفصال تُشَنُّ وَعَادَةً مِنَ الإحْسَانِ تُسَنُّ وَمن نظمه قَوْله ... وَلَيْلَةٍ عَنْبَرِيَّةِ الأُفُقِ ... رَوَيْتُ فِيهَا السُّرُورَ مِنْ طُرُقِ
وَافَتْ بِنَا عَاطِلاً وَقَدْ لَبِسَتْ ... غِلالَةً فُصِّلَتْ مِنَ الحَدَقِ
فَاجَا بِهَا الدَّهْرُ مِنْ بَنِيهِ دُجَىً ... بفِتْيَةٍ كَالصَّبَاحِ فِي نَسَقِ
قَامَتْ لَنَا فِي المَقَامِ أَوجُهُهُمْ ... وَرَاحُهُمْ بالنُّجُومِ والشَّفَقِ
وَاطَّلَعَ البَدْرُ مِنْ ذُرَا غُصْنٍ ... تَهْفُو عَلَيْهِ القُلُوبُ كَالوَرَقِ
مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ بَدَا سَنَاهُ وَهَلْ ... ذَا البَدْرُ إِلاَّ لِذَلِكَ الأُفُقِ
مَدَّ بِحَمْرَاءَ مِنْ مُدَامَتِهِ ... بَيْضَاءَ كَفٍّ مِسْكِيَّةَ العَبَقِ
يَشْرَبُ فِي الرَّاحِ حِينَ يَشْرَبُهَا ... مَا غادرت مقلتاه من رمعقي ...

الصفحة 67

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text