كتاب الإيضاح العضدي

لأن الفعل إذا عدى إلى المصدر فقدم لم يلغ. كما لا يلغي إذا لم يعد إليه.
وإذا قلت: ظننت ذاك كان ذاك إشارة إلى المصدر، كأنك قلت: ظننت ذاك الظن. ولو كان إشارة إلى غيره لم يكن من المفعول الثاني بد إلا أن تجعل الظن بمعنى التهمة، فإنه يجوز حينئذ الافتصار فيه على مفعول واحد. وعلى هذا قوله تعالى: {وما هو على الغيب بظنين} أي يمتهم ومن قرأ: يضنين بالضاد أراد أنه لا يبخل بما عنده من علم الوحي، فلا يعلم أحداً به حتى يأخذ عليه حلوانا كما يفعل الكهان.

الصفحة 137

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text