كتاب الإيضاح العضدي

ومثال ما أعمل من المصادر وفيه الألف واللام قولك: أعجبني الضرب زيدا عمرا، والشتم بكر خالدا قبيح, ومما جاء في الشعر من هذا قوله:
(ضعيف النكاية أعداءه ... يخال الفرار يراخي الأجل)
فهذا بمنزلة قولك: أن شتم بكر خالدا قبيح. وأقيس الوجوه الثلاثة في الإعمال الأول ثم المضاف. ولم أعلم شيئا من المصادر بالألف واللام معملا في التنزيل. ومن قال: عجبت من ضرب زيد عمرا، فأضاف المصدر إلى الفاعل لم يقل هذا اسم الفاعل [فتقول: عجبت من ضارب زيد كقولك: من ضرب زيد] لما يلزم فيه من إضافة الشيء إلى نفسه. وذلك أن ضاربا هو زيد في المعنى وليس الضرب إياه هو غيره.

الصفحة 160

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text