كتاب الإيضاح العضدي

وهذا ضرب آخر من حروف الجر
وهو ما كان غير ملازم للجر. فمن ذلك الواو والتاء وحتى. فأما الواو فهي التي تستعمل في القسم وهي عندهم بدل من الباء التي توصل الحلف إلى المحلوف به نحو: أحلف بالله. وإنما تستعمل مع الاسم المظهر. فإذا كنيت عن المحلوف به رددت الباء فقلت: به لأفعلن. وأنشد أبو زيد:
(رأى برقًا فأوضع فوق بكرٍ ... فلا بك ما أسأل ولا أغاما)
والتاء في نحو: تالله لأفعلن {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} [الأنبياء: 57] وهي عندهم بدل من الواو كما كانت في تجاهٍ بدلا من الواو في واجهت ولا تستعمل إلا في اسم الله تعالى كما لم تستعمل التاء في أسنتو إلا في خلاف الخصب ولا تدخل في غير اسم الله.

الصفحة 255

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text