كتاب شرح كتاب سيبويه للرماني

وكذلك: والله أن لو فعلت لفعلت, وقعت (أن) بدلًا من اللام, كراهة لاجتماع اللاميين في: للو.
وفي التنزيل: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} بالتاء والياء, فالتاء على حكاية الصيغة في الخطاب, كأنه بمعنى: قلنا لهم: قولوا بالله لا تعبدون إلا الله, [وأما الياء فحكاية على المعنى في الغائب, ولو قيل: لا نعبد إلا الله] , على قلنا لهم: قولوا: لا نعبد إلا الله جاز.
وفي التنزيل: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ} , فاللام الأولى لام الابتداء, وهي في هذا الموضع مؤذنة بجواب القسم, واللام / 156 أالثانية لام القسم, والمعنى: للذي آتيتكم, ولام الابتداء تدخل على الاسم, ولا تدخل على الفعل إلا في باب (إن) خاصة, فلذلك وجب أنها في (لما) لام الابتداء.

الصفحة 1071

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text