كتاب شرح كتاب سيبويه للرماني

وقال المسيب:
فأقسم أن لو التقينا وأنتم ... لكان لكم يوم من الشر مظلم
فأتى بـ (أن) جوابًا للقسم مع (لو) , للعلة التي بينا.
وفي التنزيل: {لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ} , فاللام الأولى لام الابتداء, وللام الثانية لام القسم, على ما بينا قبل.
وفيه: {وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ} , على معنى: ليظلن, لأن جواب القسم إذا وقع خلفا من جواب الجزاء, لم يكن إلا على المستقبل, لأن جواب الجزاء مستقبل أبدًا, وجواب القسم يصلح أن يكون لما مضى, ولما يستقبل, فإذا وقع خلفا مما لا يكون إلا للمستقبل, لم يتوجه إلا إليه, وعلى ذلك في سائر الآيات التي تقدم حرف الجزاء.
وفي التنزيل: {وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ} , و {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا} , فهذه اللام الأولى لام (إن) , والثانية لام القسم, وهي في: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} لام: إن.
وفي التنزيل: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ} بمعنى: لحاكم.

الصفحة 1072

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text