كتاب الرعاية الصغرى في الفقه (اسم الجزء: 2)

باب كتاب القاضي إلى القاضي ونحو ذلك
يقبل في كل حق لغير الله تعالى، وفي حد القذف إن قلنا هو لآدمي وجهان.
وعنه: لا يقبل إلا فيما يثبت بشاهد ويمين، او برجل وامرأتين، أو في جناية توجب مالا.
وقيل: في القود وموجباته، والنكاح، والطلاق، والرجعة، والخلع، والتوكيل، والوصية، والعتق، والكتابة، والنسب: روايتان.
وعنه: يقبل في غير دم واحد.
ويقبل فيما حكم به غيره لينفذه هو، وإن كانا ببلد واحد. ولا يقبل فيما ثبت عنده للحكم بها دون مسافة قصر.
وقيل: يقبل إذا لم يمكن الذاهب إليه للعود ليومه.
فصل:
يصح أن يكتب إلى قاض معين، وإلى من وصله كتابه من القضاة. ولا يقبل إلا بشاهدين عدلين يحضران حكمه أو ثبوته أو يقرأ عليهما كتابه في مجلسه، ثم يقول: أشهد كما أن هذا كتابي إلى فلان ابن فلان، ويدفعه إليهما، فإذا وصلا دفعاه إليه وقالا: نشهد أن هذا كتاب فلان إليك كتبه من عمله وأشهدنا عليه. والأولى ختمه، وكتابة نسختين لهما ليشهدا بمضمونه.
وإن كتبه وأدرجه وختمه وقال: هذا كتابي إلى فلان، أو خطي اشهدا على ما فيه، أو أشهدا أن هذا كتاب فلان إليك من عمله بختمه، ولم يعلما ما فيه؛ لم يصح.

الصفحة 1227