وإن قال: أنت حرٌّ بعد موتي بشهر، أو تخدم زيدًا سنة بعد موتي ثم أنت حرٌّ؛ صح على الأصح، وعتق بذلك، فلو أبرأه زيد من الخدمة عتق في الحال.
وقيل: بل بعد سنة.
فإن كانت الخدمة لبَيْعةٍ، وهما نصرانيان، فأسلم العبد قبل تمامها؛ عتق في الحال. وفي لزوم قيمة بقية الخدمة روايتان.
فإن قال: إن متُّ من مرضي هذا أو في هذا البلد أو الدار فأنت حرٌّ صح.
فإن دبّرا عبدهما، ثم أعتق أحدهما حقه؛ ضمن حقَّ الآخر.
وقيل: لا.
وإن دبّر أحدهما حقّه لم يسْرِ إلى حقِّ شريكه _وعنه: بلى_ ويضمنه ويصير كله له مدبَّرًا.
فعلى الأولى لو أعتق الثاني حقه وهو موسر عتق عليه كله في الأصح، وضمن حقه من دبّره.
وقيل: إذا بطل التدبير سري.
وإن قال: رجعتُ فيه أو أبطلته بطل.
وعنه: لا.
وله هبة المدبر _وبيعه ذُكِرَ_ وإن وهبه ولم يسلمه بطل تدبيره.
وقيل: لا.
فإن ملك ابن عمه فدبّره فعتق بموته لم يرثه.
وإن قال: أنت حرٌّ آخر حياتي عتق، وفي إرثه وجهان.