كتاب تغليظ الملام على المتسرعين إلى الفتيا وتغيير الأحكام

وقال في رواية الأثرم: «إذا هاب الرجل شيئاً؛ فلا ينبغي أن يُحمل على أن يقول».
وقال في رواية المروذي: «إن الذي يفتي الناس يتقلَّد أمراً عظيماً، أو قال: يقدم على أمر عظيم، ينبغي لمَن أفتى أن يكون عالماً بقول من تقدَّم، وإلا؛ فلا يفتي».
وقال في رواية الميموني: «مَن تكلَّم في شيء ليس له فيه إمام؛ أخافُ عليه الخطأ».
وسأله إسحاق بن إبراهيم عن الحديث الذي جاء: «أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار»؛ ما معناه؟ قال أبو عبد الله: «يفتي بما لم يسمع».
وقال محمد بن أبي حرب: سمعت أبا عبد الله وسُئل عن الرجل يفتي بغير علم؟ قال: «يروى عن أبي موسى؛ قال: يمرق من دينه».
وقال ابن مفلح: قال الزهري عن خالد بن أسلم أخي زيد بن أسلم؛ قال: «كنا مع ابن عمر رضي الله عنهما، فسأله أعرابي: أترث العمة؟ فقال: لا أدري، قال: أنت لا تدري؟! قال: نعم؛ اذهب إلى العلماء فاسألهم، فلما أدبر الرجل قبَّل ابن عمر يده، فقال: نِعِمَّا قال أبو عبد الرحمن، سُئل عمَّا لا يدري؟ فقال: لا أدري».
وقال أبو حصين عثمان بم عاصم: «إن أحدهم ليفتي في المسألة، ولو وردت على عمر؛ لجمع لها أهل بدر».
وقال القاسم وابن سيرين: «لأن يموت الرجل جاهلاً خير له من أن يقول ما لا يعلم».

الصفحة 19

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text