كتاب الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (اسم الجزء: 3)
فمن يك لم يغرض فإنى وناقتي * بحجر إلى أهل الحمى غرضان (¬1) * وغرض الشئ غِرَضاً، مثال صَغُرَ صِغَراً، فهو غَريضٌ، أي طريٌّ. يقال: لحمٌ غريض. قال أبو زبيد الطائى يصف أسدا: يَظَلُّ مُغِبّاً عنده من فَرائِسٍ * رفات عظان أو غريض مشرشر * مغبا، أي غابا. مشرشر، أي مقطع. ومنه قيل لماء المطر: مَغْروضٌ وغَريضٌ. قال الشاعر (¬2) : بِغَريضِ ساريةٍ أدَرَّتْهُ الصَبا * من ماءِ أسْجَرَ طَيِّبِ المُستَنقعِ * وقال آخر (¬3) : تَذَكَّرَ شَجْوَهُ وتَقاذَفَتْهُ * مُشَعشَعَةٌ بِمَغْروضٍ زُلال * والإغْريضُ والغَريضُ: الطَلْعُ. ويقال: كل أبيض طرى (¬4) .
¬_________
(¬1) بعده: تحن فتبدى ما بها من صبابة * وأخفى الذى لولا الاسى لقضانى
(¬2) الحادرة.
(¬3) هو لبيد.
(¬4) ومن سجعات الاساس: " كأن ثغرها إغريض، وريقها ريق غريض، يشفى بترشفه المريض ". فالاغريض: ما يشق عنه الطلع. وريق الغيث لشد الياء: أوله.
وقولهم: وردت الماء غارِضاً، أي مُبْكراً. والغُرْضَةُ بالضم: التصدير، وهو للرَحْلِ بمنزلة الحزام للسرج، والبطان للقتب. والجمع غرض، مثل بسرة وبسر، وغرض مثل كتب وكتب. ويقال للغرضة أيضا: غرض، والجمع غروض، مثل فلس وفلوس، وأغراض. وغرضت البعير: شددت عليه الغَرْضَ. والمَغْرِضُ من البعير، كالمحزم من الدابة، وهو جوانب البطن أسفل الاضلاع التي هي مواضع الغَرْضِ من بطونها. وقال (¬1) :
يشربن حتى تنقض المغارض (¬2) * وغرضت الاناء أغرضه، أي ملاته. قال الراجز (¬3) : لا تأويا للحوض أن يغيضا * أن تغرضا خير من أن تغيضا (¬4) * والغرض: النقصان عن الملء. وهذا الحرف من الاضداد. قال الراجز: لقد فَدى أَعْناقَهُنَّ المَحْضُ * والدَأْظُ حتى ما لهن غرض *
¬_________
(¬1) أبو محمد الفقعسى.
(¬2) بعده:
(¬3) أبو ثروان العكلى.
(¬4) ويروى: " أن تغرضا " من أغرضه، حكاه اللحيانى