كتاب الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (اسم الجزء: 3)

اجتمع الناس وقالوا عرس * ففقئت عين وفاظت نفس * وقال الاصمعي: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: لا يقال فاظت نفسه، ولكن يقال فاظ إذا مات. قال: ولا يقال فاض بالضاد بتة. وحكى الكسائي: فاظت نفسه. وفاظ هو نفسه أي قاءها، يتعدَّى ولا يتعدَّى. وتَفَيَّظوا أنفسهم، أي تَقَيَّؤوها. وضربتُه حتَّى أفَظَّتْ نفسه، وأفاظ الله نفسه. قال الشاعر:
فهتكت مهجة نفسه فأفظتها (¬1)
فصل القاف
[قرظ] القَرَظُ: ورق السَلَمِ (¬2) يُدبغ به، ومنه أديمٌ مَقْروظٌ. وكبشٌ قُرَظِيٌّ (¬3) : منسوب إلى بلاد القَرَظِ، وهي اليمن، لأنَّها منابت القَرَظِ. والقارظ: الذى يجتنى ذلك. وفى المثل: " لا آتيك أو يؤوب القارظ العنزي "، وهما
¬_________
(¬1) وبعده:
وثأرته بمعمم الحلم
(¬2) قوله " ورق السلم " الصواب كما في المصباح أنه الثمر، وهو الحب لا الورق، وإن تبعه القاموس كما في حاشيته. قاله نصر.
(¬3) بفتح القاف وضمها مع فتح الراء فيهما.
قارظان كلاهما من عنزة، خرجا في طلب القرظ فلم يرجعا. قال أبو ذؤيب: وحتى يؤوب القارظان كلاهما * وينشر في القتلى كليب بن وائل (¬1) * وزعم ابن الاعرابي أن أحد القارظين يذكر ابن عنزة، والثانى المتنخل. قال بشر لابنته عند موته: فرجى الخير وانتظري إيابى * إذا ما القارظ العنزي آبا * وسعد القرظ (¬2) : مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان بقباء فلما ولى عمر رضى الله عنه أنزله المدينة، فولده إلى اليوم يؤذنون في مسجد المدينة. وقريظة والنضير: قبيلتان من يهود خيبر، وقد دخلوا في العرب على نسبهم إلى هارون أخى موسى عليهما السلام، منهم محمد بن كعب القرظى. والتقريظ: مدح الانسان وهو حى، والتأبينُ: مدحه ميِّتاً. وقولهم: فلانٌ يُقَرِّظُ صاحبه تَقْريظاً، بالظاء والضاد جميعا، عن أبى زيد، إذا مدحه بباطل أو حق.
¬_________
(¬1) في اللسان: " كليب لوائل ".
(¬2) بالاضافة.

الصفحة 1177