كتاب الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (اسم الجزء: 3)

واللماظة بالضم: ما يبقى في الفم من الطعام. ومنه قول الشاعر يصف الدُنيا:
لُماظَةُ أيامٍ كأحلامِ نائم (¬1) * وقولهم: ما ذقت لَماظاً بالفتح، أي شيئاً. ويقال أيضاً: شرب الماء لَماظاً، إذا ذاقه بطرَف لسانه. قال ابن السكيت: التَمَظَ الشئ، أي أكله. واللمظة بالضم، كالنُكْتَةُ من البياض، وفي الحديث: " الإيمان يَبدو اللمْظَة (¬2) في القلب ". واللُمْظَةُ في الفرس: بياضٌ في جحفلته السفلى. والفرس ألمظ. فإن كان في العلياء (¬3) فهو أرثم. وقد المظ الفرس المظاظا.
فصل الميم
[مشظ] مَشِظَتْ يده بالكسر تَمْشَظُ مَشَظاً، وهو أن يمُسَّ الشَوْكَ أو الجِذعَ فتدخل في يده شظيَّةٌ منه. قال سُحَيْمُ بن وثيل الرياحي
¬_________
(¬1) وعجزه:
يذعذع من لذاتها المتبرض
وقبله: فما زالت الدنيا يخون نعيمها ... وتصبح بالامر العظيم تمخض
عن الأساس.
(¬2) كذا. وفى اللسان: " يبدو لمظة ".
(¬3) في اللسان: " العليا ".
فإن قناتنا مشظ شَظاها * شديدٌ مَدُّها عُنُقَ القَرينِ
[مظظ] المَظ: الرُمَّانُ البَرِّي. قال أبو ذؤيب يصف عسلاً: فجاء بِمَزْجٍ لم يرَ الناسُ مِثلَه * هو الضَحْكُ إلاّ أنّه عَملُ النحل * يمانية أحيالها (¬1) مظ مائد (¬2) * وآل قراس صوب أسقية كحل * ومظة: لقب سفيان بن سلهم بن الحكم ابن سعد العشيرة. وماظظت الرجل مماظة ومظاظا: شاررته ونازعته. وتماظ القوم. قال الراجز: جاف دلنظى عرك مغانظ * أهوج إلا أنه مماظظ
فصل النون
[نعظ] نَعَظَ الزُبُّ يَنْعَظُ نَعْظاً ونعوظاً: انتشر. وأَنْعَظَهُ صاحبه. والإنْعاظُ: الشبق، يقال أنعظت الدابة
¬_________
(¬1) في الاصل: " أجناءها " صوابه من اللسان وديوان الهذليين 1: 42.
(¬2) قال ابن برى: " صوابه مأبد بالباء، ومن همزه فقد صحفه ". وآل قراس: جبال بالسراة، قال ياقوت: تفتح قافه وتضم.

الصفحة 1180